صلاح أبي القاسم
1107
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
وقال الفراء : « 1 » هما باقيتان على الحرفية بعد دخول ( من ) عليهما ، وادعى أنه يجوز دخولها على سائر حروف الجر خلا ( من ) و ( الباء ) و ( اللام ) في . [ معاني الكاف ] قوله : ( والكاف للتشبيه ) ، نحو : ( زيد كالأسد ) أي مثله . قوله : ( وزائدة ) ، نحو : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ « 2 » لأنها لو لم تزد لزم نفي مثل المثل ، وقوله : [ 747 ] وصاليات ككما يؤثفين « 3 » * . . . - وقال القزويني « 4 » في الآية : ليست الكاف زائدة بل من باب الكناية ، لأنه إذا انتقى مثل المثل كان نفيا للمثل نفسه ، وقال أبو حيان : « 5 » المثل يراد به الصفة ، والمعنى : ليس كصفته شيء ، وقال الرازي : ( مثل ) هي الزائدة ( مثل مثلك لا يبخل ) أي أنت . قال الوالد : وليس بشيء لأنه فرّ من زيادة
--> ( 1 ) ينظر معاني القرآن للفرّاء 3 / 246 ، والجنى الداني 472 . ( 2 ) الشورى 42 / 11 وتمامها : فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ . ( 3 ) صدر بيت من مشطور السريع وهو لخطام المجاشعي في الكتاب 1 / 32 - 408 ، 4 / 279 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 138 ، وينظر المقتضب 2 / 95 ، وجمهرة اللغة 1036 ، والخصائص 2 / 368 ، ومجالس ثعلب 1 / 48 ، وشرح الرضي 2 / 343 ، ومغني اللبيب 239 ، وشرح شواهد المغني 1 / 504 ، ورصف المباني 278 ، والجنى الداني 80 - 81 ، وخزانة الأدب 2 / 313 - 315 . والشاهد فيه قوله : ( ككما ) حيث استعمل الكاف الثانية اسما بمعنى مثل فأدخل عليها الكاف لأنها في معناها . ( 4 ) القزويني هو محمد بن عبد الرحمن أبو المعالي قاضي القضاة ولد سنة 666 ه وتوفي سنة 739 ه . من تصانيفه تلخيص المفتاح في المعاني والبيان ، وله إيضاح التلخيص . ينظر ترجمته في بغية الوعاة 1 / 156 - 157 ، والدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة لابن حجر 3 / 499 - 500 . ( 5 ) ينظر البحر المحيط 7 / 488 - 489 .